شرح
كثير من المواضع ، وقد ذكر الفقيه الهمداني ( قدس سره ) في قوله سبحانه وتعالى : فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم « 82 » : ان ( الواو ) دال عرفاً على الترتيب ، وهذا غير بعيد ، وإن قال الأدباء : بأن الواو للجمع مطلقاً ، حتى قال ابن مالك :
واعطف بواو سابقاً أو لاحقاً في الحكم أو مصاحباً موافقاً
فإنه وإن صح ذلك وضعاً إلا أن الانصراف يفيد الترتيب .
وربما يقال بأن استفادة الترتيب في تلك الأماكن نتيجة القرائن المقامية ، ولكن لا يبعد أن تكون الواو لو خليت وطبعها أفادته ، فتأمل .
تغطية كل الجسد « 83 »
مسألة : يستحب أن يكون الحجاب الظاهري للمرأة ، مغطياً جميع بدنها ، كما قد يدل عليه : ( اشتملت ) ، بل و ( الجلباب ) أيضاً ، فلا تكتفى المرأة بالخمار عن تغطية الرأس ثانية بالعباءة ونحوها . و ( الجلباب ) : هو الثوب الطويل الواسع الساتر لحجم البدن ، ومن مصاديقه العباءة المتداولة في الحال الحاضر . ويستظهر من الاقتصار على ( . . . واشتملت بجلبابها ) ان معنى الجلباب هو ما ذكر من الثوب الواسع المغطى لكل البدن ، فلا يظهر من المرأة شيء من جسدها أو من حجمها . لا ما قاله البعض : من أنه الخمار « 84 »هامش
( 82 ) - المائدة : 6 .
( 83 ) - راجع كتاب ( الحجاب الدرع الواقى ) للإمام المؤلف دام ظله .
( 84 ) - ويرد على هذا القول ، إضافة للاقتصار ، كونه مستلزماً للتكرار .