شرح
لا يرونها .
والظاهر أنه لا فرق بين أن تلوث المرأة خمارها بنفسها ، أو أن يفعل ذلك بعض محارمها أو بعض نسائها .
لكن استحباب أن يقوم الإنسان بنفسه بكافة أعماله دون إرجاعها للغير في صورة الإمكان ، حسب المستفاد من الروايات « 81 » يفيد الأول .
لوث الخمار تحت الجلباب
مسألة : ربما يستفاد من التعبير عن فعلها عليها السلام ب ( لاثت خمارها واشتملت بجلبابها ) : أفضلية لوث الخمار تحت الجلباب ، كما هو المتعارف ، لا فوقه وإن أمكن ، إذ ذلك هو الأوثق في الستر . وذلك نظراً لتعقب ( لاثت ) ب ( اشتملت ) والواو يدل على الترتيب فيهامش
( 81 ) - مثلًا : قوله صلى الله عليه وآله ( ملعون من ألقى كله على الناس ) [ تحف العقول ص 37 باب وروى عنه صلى الله عليه وآله في قصار هذه المعاني . ونهج الفصاحة ص 567 ح 2742 ] . والروايات التي تفيد أن من أسباب الدخول للجنة عدم الاتكال في الحاجات على الناس ، وهناك روايات عديدة تدل على أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان يقوم بأعماله بنفسه وكذلك الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وفاطمة الزهراء ( عليها السلام ) كخصف النعل وقم البيت والكنس وحلب العنز وغير ذلك . ففي الحديث : ( انه صلى الله عليه وآله وسلم كان يعلف الناضج ويعقل البعير ويقم البيت ويحلب الشاة ويخصف النعل ويرقع الثوب ويأكل مع خادمه ويطحن عنه إذا أعيا ويشترى من السوق ولا يمنعه الحياء ان يعلقه بيده أو يجعله في طرف ثوبه فينقلب إلى أهله . . ) بحار الأنوار ج 70 ص 208 ب 130 ح 1 بيان . ومثله في الخرائج ص 886 . كما ورد عنه صلى الله عليه وآله : ( خمس لا أدعهن حتى الممات : . . وحلب العنز بيدي . . ) البحار ج 73 ص 66 ب 1 ح 1 . وراجع أيضاً البحار ج 32 ص 76 ب 1 ح 50 . والبحار ج 32 ص 113 ب 1 ح 90 . والبحار ج 40 ص 328 ب 98 ح 10 .