شرح
وقد روى : ( ان القصاص كان في شرع موسى عليه السلام والدية حتماً كان في شرع عيسى عليه السلام فجاءت الحنيفية السمحة بتسويغ الأمرين ) « 1268 » 12 .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في وصيته للمسلمين : ( أيها الناس أحيوا القصاص ) « 1269 » 12 .
و ( القصاص ) أعم من النفس والجوارح والقوة « 1270 » 12 وإن كان في كلامها ( عليها السلام ) قد يقال بانصرافه للقتل ، نظراً ل ( حقناً للدماء ) فتأمل .
فلسفة العقوبات الإسلامية
مسألة : من الضروري بيان فلسفة العقوبات في الإسلام للناس ، حتى لا يتهموا الإسلام بالغلظة والقساوة ، كما أشارت إليها ( عليها السلام ) ، وكما ورد في كثير من الروايات « 1271 » 12 . فإن بعض الناس يتصورون أن بعض العقوبات قاسية من جهة أن الأفضل مثلًا في القاتل أن يسجن أو تؤخذ منه الدية لا أن يقتل ، لكن هذه المزاعم غيرهامش
( 1268 ) - غوالي اللئالي ج 1 ص 387 ح 18 المسلك الثالث في أحاديث رواها الشيخ العالم . . محمد بن مكي في بعض مصنفاته .
( 1269 ) - مشكاة الأنوار ص 146 الفصل العاشر في قول الخير وفعله .
( 1270 ) - كمن أفقد شخصاً قوة الإنجاب أو الفكر أو ما أشبه .
( 1271 ) - راجع مثلًا ( علل الشرائع ) ص 538 باب 326 باب علل نوادر الحدود ، وص 543 ب 331 باب العلة التي من أجلها يجلد الزاني مائة جلدة وشارب الخمر ثمانين ، وص 534 ب 321 باب العلة التي من أجلها يجلد قاذف المستكرهة ، وص 545 ب 335 باب العلة التي من أجلها صار حد القاذف وشارب الخمر ثمانين .