تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ. .فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ« 1263 » 12 . وقال عز وجل :وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ« 1264 » 12 . قال الإمام الصادق عليه السلام في تفسيره للآية الشريفة فمن تصدق به فهو كفارة له : ( يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفى عنه من جراح أو غيره ) . « 1265 » 12 وجعل الله تعالى حق القصاص ، هو الذي ( يحقن الدماء ) ، ولا يلزم جعل ( وجوب القصاص ) بل جعل الحق أولى بدرجات من جعل الوجوب ، لما فيه من رعاية شتى مقتضيات باب التزاحم « 1266 » 12 ولذا عبر تعالى ب‍ : تصدق « 1267 » 12 في الآية الشريفة .
هامش
( 1263 ) - البقرة : 178 . وجاء في بعض التفاسير سبب ذكر كلمة ( أخيه ) راجع التبيان ج 2 ص 100 . ثمّ ان التعبير بالأخ يوجب إثارة المحبة والرأفة وقد يدل على أن العفو أحب . ( 1264 ) - المائدة : 45 . ( 1265 ) - وسائل الشيعة : ج 19 ص 88 ب 57 ح 2 . ودعائم الإسلام ج 2 ص 413 ح 1441 فصل ذكر الديات . وتفسير العياشي ج 1 ص 325 ح 129 من سورة المائدة . ( 1266 ) - إذ كثيراً ما يرى أولياء الدم المصلحة لأنفسهم أو لغيرهم في العفو عن الجاني ، وكثيراً ما يرون الأصلح بحالهم أخذ الدية ، ولذا خيروا بين القصاص والدية والعفو . ( 1267 ) - المائدة : 45 .