والقصاص حقنا للدماء
شرح
[ في العقوبات الإسلامية ]
حق القصاص
مسألة : يجوز القصاص ، وليس هو بواجب ، فهو ( حق ) أعطاه الله للمعتدى عليه أو لذويه ، له أن يأخذ به وله أن يعفو . فالمراد بقولها ( عليها السلام ) : ( جعل الله القصاص ) أي حق القصاص ، بل قد يكون الأرجح ترك الأخذ بهذا الحق ، ولذا قال تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَهامش
الإنسان أقوى مخلوق على سطح الكرة الأرضية ، ويرى فيه سر التقدم في الدنيا : ( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى ثمّ يجزاه الجزاء الأوفى ) . ويرى الإسلام في كل مولود جديد رقماً يضاف إلى التقدم والرقى ، وقد نسب إلى الإمام على ( عليه السلام ) :أتحسب أنك جرم صغير * وفيك انطوى العالم الأكبرويرى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في كل ولادة رقماً جديداً للتفاخر أمام الأمم وحتى لو كان المولود سقطاً لم تكتب له الحياة ، أليس هو القائل : ( تناكحوا تناسلوا فإني أباهي بكم يوم القيامة ولو بالسقط ) . فالمولود الجديد قد يكون عالماً أو مخترعاً أو مهندساً أو أي إنسان آخر يضيف إلى الحياة ساعداً جديداً للعمل ، ويضيف للتاريخ قيمة وعبقرية جديدة . فالحياة لا تشيدها الأدوات والمكائن بل السواعد الهميمة . والحياة لا تديرها الكمبيوترات المتطورة ولا الأقمار الصناعية بل يديرها العقل الكامن في الإنسان ، فكل مولود جديد هو عقل جديد ، وهو ساعد جديد ، وهو تقدم جديد ، فلما ذا هذا الخوف . . ؟ أليس الله سبحانه وعدنا ووعده حق وصدق : ( نحن نرزقهم وإياكم ) ، وقال جل ذكره : ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ) . فالزواج هو سبب لإزالة الفقر ، والأبناء هم سبب للرزق ، هذا في منطق الوجدان والقرآن والشريعة . أما الذين يرون عكس ذلك ، يرون أن الزواج والأبناء سبب لتقليل الرزق يبتعدون كل البعد عن الله سبحانه والقرآن ، وعن منطق العقل والحكمة ) . انتهى .