تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
القلوب ، قال عليه السلام : ( بنا يؤلف الله بين قلوبهم بعد عداوة الفتنة ) « 1116 » 11 . وعبر عدم فسح المجال لرواج الغيبة والتهمة والنميمة ، وعبر سلسلة من البرامج العملية التي تقضى على التدابر والتحارب بين المؤمنين ، كما فعل الإمام الصادق عليه السلام ذلك حيث دفع كمية من الأموال للبعض من أتباعه كي يصلح به أي نزاع مالي يحدث بين مؤمنين . ومن الواضح أن أحكام الله تعالى تابعة لمصالح ومفاسد في المتعلقات ، إلا نادراً « 1117 » 11 وهي ( صلوات الله وسلامه عليها ) تشير هاهنا إلى أن المصلحة في إيجاب العدل أو جزءها هي تنسيق القلوب ، وإذا كان كذلك كان الراجح ، بل اللازم في بعض الأحيان : السعي لتنسيقها عبر ما يزيد على العدل كالإحسان مثلًا وكما فيما سبق .
هامش
( 1116 ) - كشف الغمة ج 2 ص 483 ب 11 . والأمالي للشيخ المفيد ص 251 المجلس 29 ، والأمالي ص 288 المجلس 34 . ( 1117 ) - كما لو كانت المصلحة في نفس الأمر أو النهى ، كما في قصة أمره تعالى بذبح إسماعيل عليه السلام . راجع التفاسير في تفسير قوله تعالى :( فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ )[ الصافات : 102 ] .