تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
و ( النظام ) : بمعنى القوام ، وبمعنى التأليف والجمع « 1127 » 11 وكلا المعنيين محتمل هنا ، ولكل منهما مرجحات ، ويمكن أن يكون المراد به الجامع .

إطاعتهم ( ع ) سبب للنظام

مسألة : من الضروري التنبيه على أن طاعتهم ( عليهم السلام ) هو الذي يوجب إيجاد وحفظ واستقرار النظام ، ودعوة الناس لذلك ، فإن الملة والشريعة تحتاج إلى النظام بكلا معنييه ، وطاعتهم ( عليهم السلام ) توجب جمع الملة وتأليفها وصونها عن التشتت والتناثر ، كما توجب إقامة الملة والشريعة واستقامتها . قال علي عليه السلام : ( والإمامة نظاماً للملة ) « 1128 » 11 .
هامش
( 1127 ) - قال في مجمع البحرين : ( النظام ، بالكسر : الخيط الذي ينظم به اللؤلؤ ( . وقال في لسان العرب : ( النظم : التأليف . . وكل شيء قرنته بآخر أو ضممت بعضه إلى بعض فقد نظمته ( . وفي القاموس المحيط : ( النظم ( التأليف وضم شيء إلى شيء آخر . . . ونظم اللؤلؤ : ألفه وجمعه في سلك فانتظم ( . وفي المنجد : ) ومنه نظم الشعر لتأليفه كلاماً موزوناً ومقفى ( . فعلى هذا يكون المراد بقولها عليها السلام : ( وطاعتنا نظاماً للملة ) تشبيه الملة ، أي : الشريعة باللآلى المنتثرة التي تكون إطاعتهم عليهم السلام سبباً لتأليف الدرر وجمعها على نظام بديع . هذا بالنسبة للمعنى الثاني الذي ذكره الإمام المؤلف ( دام ظله ) وأما بالنسبة للمعنى الأول فقد جاء في مجمع البحرين : ( نظمت الأمر فانتظم أي أقمته فاستقام ( وفي المنجد : ) نظام الأمر قوامه ) وفي لسان العرب : ( نظام كل أمر ملاكه . . . وليس لأمرهم نظام أي ليس له هدى ولا متعلق ولا استقامة ( فعلى هذا يكون المراد بقولها عليها السلام : ( نظاماً للملة ) ان بإطاعتهم عليهم السلام يستقيم الدين ويستحكم ، ولولا إطاعتهم لضعف واضمحل ، قال : ) انى تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علىّ الحوض ) [ وسائل الشيعة : 18 / 19 ب 5 ح 9 ] . ( 1128 ) - غرر الحكم ودرر الكلم ص 176 ح 3376 ، الفصل الثالث أهمية الفرائض وبعض فلسفتها .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 380 | السيد محمد الحسيني الشيرازي