تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
هامش
وفي مجمع البيان نقلًا عن السيد المرتضى أنه قال : إن القرآن جمع في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالشكل الذي هو اليوم بأيدينا . وقال بمقالته قبله الشيخ الصدوق " قده " والشيخ المفيد : " قده " . وقال بمقالته بعده شيخ الطائفة الشيخ الطوسي " قده " والمفسر الكبير الشيخ الطبري " قده " المتوفى سنة 548 وباقي علماءنا الأبرار إلى يومنا هذا . وعن زيد بن ثابت أنه قال : ( كنا نجمع القطع المتفرقة من آيات القرآن ونجعلها بأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مكانها المناسب ، ولكن مع ذلك كانت الآيات متفرقة ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علياً عليه السلام أن يجمعها في مكان واحد ، وحذرنا من تضييعها ) . وعن الشعبي أنه قال : جمع القرآن في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من قبل ستة نفر من الأنصار . وعن قتادة أنه قال : سالت أنساً عن انه من جمع القرآن في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : أربعة نفر من الأنصار ثمّ ذكر أسماؤهم . وعن علي بن رباح : ان علي بن أبي طالب عليه السلام جمع القرآن هو وأبى بن كعب في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . الشواهد الأخرى : هذا بالإضافة إلى شواهد ومؤيدات أخرى تدل على انا لقرآن الذي هو بأيدينا هو نفسه الذي جمع ورتب في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من غير زيادة ولا نقيصة . منها : تسمية سورة الحمد بسورة الفاتحة في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعنى انها فاتحة القرآن مع أنها لم تكن السورة ولا الآيات الأولى التي نزل بها الوحي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فتسميتها بفاتحة الكتاب في عهده صلى الله عليه وآله وسلم يشير إلى أن الكتاب كان مجموعاً بهذا الشكل الموجود بأيدينا اليوم ، وسورة الحمد فاتحته كما هو اليوم فاتحته أيضاً . ومنها : ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول في حديث الثقلين المروى عن الفريقين متواتراً : ( إنّى مخلف فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدى أبداً ) . فالكتاب المجموع والمرتب يخلفه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أمته ، لا الآيات المتفرقة ، إذ لا يطلق عليها الكتاب ، وقد سبق الله تعالى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم في هذا التعبير حيث أطلق مراراً وفي آيات متعددة كلمة ( الكتاب ) على القرآن ، إشارة إلى أنه مجموع ومرتب عنده تعالى في اللوح المحفوظ كما قال به بعض المفسرين وانه تعالى أطلع رسوله