شرح
وقد صرح بعدم تحريف القرآن كبار علماء الشيعة . « 799 » 7
هامش
( 799 ) - راجع كتاب : ( ولأول مرة في تاريخ العالم ج 2 ص 243 - 249 ) و ( الفقه : حول القرآن الحكيم ) للإمام المؤلف ( دام ظله ) وسيأتي البحث عن ذلك بعد قليل . ومن المناسب ان نذكر هنا نص ما كتبه الإمام الشيرازي ( دام ظله ) في كتابه ( ولأول مرة في تاريخ العالم ) لأهميته وتتميما للفائدة :
الوحي وآخر آية من القرآن :
في المناقب عن ابن عباس أنه قال : لما نزل قوله تعالى :إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ[ الزمر : 30 ] قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( ليتني أعلم متى يكون ذلك ! هذا وهو صلى الله عليه وآله وسلم يعلم الغيب بإذنه تعالى ووحيه فنزلت سورة النصر ، فكان بعد نزولها يسكت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين التكبير والقراءة ثمّ يقول : ( سبحان الله وبحمده ، أستغفر الله وأتوب إليه ) ، فقيل له في ذلك ، فقال : ( أما أن نفسي نعيت إلى ) ثمّ بكى بكاءً شديداً ، فقيل : يا رسول الله أو تبكى من الموت وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : فأين هول المطلع ؟ وأين ضيقة القبر ، وظلمة اللحد ؟ وأين القيامة والأهوال ؟ أراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم الإلماع إلى الأهوال لا انه صلى الله عليه وآله وسلم يبتلى بها ثمّ قال : فعاش صلى الله عليه وآله وسلم بعد نزول هذه السورة عاماً ) . [ راجع بحار الأنوار : ج 22 ص 471 ب 1 ح 20 ] .
ثمّ نزلت آيات وآيات حتى إذا لم يبق على ارتحال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من هذه الدنيا سوى سبعة أيام نزلت :وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ[ البقرة : 280 ] فكانت هذه الآية على بعض الروايات هي آخر آية من القرآن الكريم نزل بها جبرائيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال له : ضعها في رأس المائتين والثمانين من سورة البقرة [ تفسير الشبر " قدس سره " : ص 83 ] كما أن أول آية من القرآن كان قد نزل بها جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هي قوله تعالى :بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ[ العلق : 1 ] الآيات .
فأول آية من القرآن ابتدأ بأول يوم من البعثة النبوية الشريفة ، وآخر آية من آيات القرآن اختتم الأيام الأخيرة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وما بينهما من فترة كان نزول ما بين هاتين الآيتين ، وتلك الفترة استغرقت مدة ثلاث وعشرين سنة .