شرح
وكذلك هناك فرق بين العقد والعهد « 794 » 7 ، ولذا يقال : ( المعاهدات الدولية ) دون ( المعاقدات الدولية ) ويقال : ( عقد البيع ) دون ( عهد البيع ) ، قال سبحانه :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 795 » 7 ولم يقل : ( أوفوا بالعهود ( « 796 » 7 وإن فسره بعض المفسرين بذلك « 797 » 7 .
قولها عليها السلام : ( وعهد ) لأن الله عهد إليهم بالقرآن ، قال تعالى :لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ« 798 » 7 أي : فكيف لا تبينونه ؟ .
عدم تحريف القرآن
مسألة : يجب الاعتقاد بكون القرآن لم يزد فيه ولم ينقص منه شيئاً ، ولم ينله يد التحريف إطلاقاً ، وربما يستفاد ذلك من قولها عليها السلام : ( عهد قدمه إليكم وبقية . . . ) والا لم يكن ( عهداً قدمه إلينا ) و ( لا بقية استخلفه علينا ) .هامش
( 794 ) - وفي مجمع البيان ج 2 ص 150 : ( والفرق بين العقد والعهد : ان العقد فيه معنى الاستيثاق والشد ، ولا يكون الا بين متعاقدين ، والعهد قد ينفرد به الواحد ، فكل عهد عقد ، ولا يكون كل عقد عهداً .
وفي ( تقريب القرآن إلى الأذهان ) في تفسير الآية المباركة : (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، الجمع المحلى يفيد العموم ، أي كل العقود ، وعقود جمع عقد ، وهو كل التزام وميثاق بين جانبين ، فتشمل عقود الناس بعضهم مع بعض ، والمعاهدات الدولية ، والمواثيق التي بين الله وبين خلقه ) .
( 795 ) - المائدة : 1 .
( 796 ) - راجع للتفصيل كتاب موسوعة الفقه ، كتاب البيع المجلد الأول ص 79 - 82 ، قسم المعاطاة ، تحت عنوان ( آية العقود ) .
( 797 ) - راجع تفسير القمي ، ج 1 ص 160 سورة المائدة . وتفسير العياشي ج 1 ص 289 ، والتبيان ج 3 ص 413 .
( 798 ) - آل عمران : 187 .