قد حف بالملائكة الأبرار ورضوان الرب الغفار ومجاورة الملك الجبار
شرح
التعويض الإلهى
رغم وجود ثلة كبيرة من المؤمنين الأخيار الأبرار مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذين كانوا يناصرونه ويؤازرونه ويضحون في سبيله بالنفس النفيس ، بما قل أن يوجد نظيره طوال التاريخ البشري ، إلا أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد عانى كثيراً من مجاورة المنافقين ومن الانتهازيين والمصلحيين والمرجفين والمتخاذلين والجبناء وأشباههم حواليه . كما تشهد بذلك آيات قرآنية عديدة وكما يذكر التاريخ : كخيانة البعض في معركة أحد « 615 » 6 . وكترصد المنافقين به ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الدوائر كما في العقبة « 616 » 6 . وكقضية الدوات والكتف « 617 » 6 وغيرها ، فإنها كانت تلحق به ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أكبر الأذى وأشد الاضرار ، فعوضه الله تعالى عن ذلك بأمور عديدة ، منها : ما أشارت إليه ابنته الزهراء ( صلوات الله عليها ) هاهنا : ( قد حف بالملائكةهامش
( 615 ) - راجع كتاب ( ولأول مرة في تاريخ العالم ج 1 ص 241 - 242 ) غزوة أحد .
( 616 ) - راجع كتاب ( ولأول مرة في تاريخ العالم ) ج 2 ص 163 - 164 غزوة تبوك .
( 617 ) - راجع ( الارشاد ) ج 1 ص 184 . المناقب ج 1 ص 232 وص 235 . كشف الغمة ج 1 ص 420 . إعلام الورى ص 135 . الصوارم المهرقة ص 224 . كشف اليقين ص 427 .
وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 6 ص 51 : ( لما حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله الوفاة ، وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ائتوني بدواة وصحيفة اكتب لكم كتاباً لا تضلون بعدى ، فقال عمر كلمة معناها : ان الوجع قد علب على رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثمّ قال : عندنا القرآن ، حسبنا كتاب الله ) .