شرح
قال الشاعر :تريدين لقيان المعالي رخيصة * ولا بد دون الشهد من ابر النحلوالجود يفقر والأقوام قتال
ثمّ إنه لا منافاة بين ( أفضل الأعمال أحمزها ) « 608 » 6 وبين : يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر « 609 » 6 إذ :
الأول : يفيد تحديد المقياس في قيمة الأعمال ، وإن العمل مهما كان أصعب تكون نتائجه أفضل .
والثاني : يفيد عدم عسر الدين وإن الله تعالى قد شرع الأيسر فالأيسر ، كما قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( بعثت بالحنفية السمحة ) « 610 » 6 فهما في موضوعين ، لا في موضوع واحد حتى يكون بينهما التنافي .
ومن هنا فإن المؤمن الآمر بالمعروف والناهى عن المنكر والمجاهد في سبيل الله والحافظ لحدود الله ، كلما ازدادت متاعبه ومصاعبه وكلما تزايد الضغط عليه لينثنى عن مسيرته ، كلما زاده ذلك يقيناً واطمئناناً وعزماً وثباتاً ، قال تعالى :الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ .« 611 » 6
هامش
( 608 ) - بحار الأنوار : 82 / 332 ب 37 ح 12 ( بيان ) ط بيروت .
( 609 ) - البقرة : 185 .
( 610 ) - وسائل الشيعة : ج 5 ص 246 ب 14 ح 1 .
( 611 ) - آل عمران : 173 .