شرح
وآله وسلم ) بما له من مكانة روحية ومعنوية وإلهية سامية جداً ، حيث لا أكمل ولا أشرف منه إلا الله تعالى ، فإن الفرد كلما كان أكثر كمالًا كان اتهامه بالتهم البذيئة أشق عليه وأقسى كما لا يخفى ، ومع كل ذلك تحمل ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وصبر ، حتى ( قبضه الله إليه قبض رأفة واختيار . . . ) .
وعلينا التأسي به ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ففي الحديث الشريف : ( أشد الناس بلاء الأنبياء ثمّ الأولياء ثمّ الأمثل فالأمثل ) . « 603 » 6
وقد قال القرآن الحكيم : يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً . « 604 » 6
وقال عليه السلام : ( ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه ) « 605 » 6 .
وفي الحديث : ( أفضل الأعمال أحمزها ) « 606 » 6 .
والمراد : الأكثر صعوبة وإتعاباً ، فإن كل ما كثر تعبه بطبيعته تكون نتائجه الدنيوية والأخروية أفضل وأكثر ، حيث قرر سبحانه وتعالى تزايد المصاعب والمتاعب كماً وكيفاً كلما كان الهدف والمقصد أعلى ، ماديّاً أو معنوياً ، فقد ( حفت الجنة بالمكاره ) « 607 » 6
هامش
( 603 ) - مسكن الفؤاد ص 13 . وبحار الأنوار : ج 78 ص 194 ب 1 ح 51 ط بيروت . وفي ( الخصال ) ص 399 : ( أعظم الناس بلاء الأنبياء ثمّ الأمثل فالأمثل ) .
( 604 ) - الانشقاق : 6 .
( 605 ) - علل الشرائع ص 150 ح 12 . الارشاد ج 1 ص 287 . المناقب ج 2 ص 204 فصل في ظلامة أهل البيت عليهم السلام .
( 606 ) - مفتاح الفلاح ص 45 عنه صلى الله عليه وآله وسلم . وبحار الأنوار : ج 67 ص 191 ب 53 ح 2 ( بيان ) .
( 607 ) - بحار الأنوار : ج 67 ص 78 ب 46 ح 12 . وروضة الواعظين ص 421 مجلس في الحث على مخالفة النفس والهوى .