شرح
عليه ) . « 594 » 5
وإذا أوجد الإنسان في نفسه الرغبة في لقائه تعالى : كان ذلك من أسباب احترازه الأكثر عن معاصيه سبحانه ، وجديته الأكثر لإطاعته ، وسعيه الأكثر لاكتساب مرضاته ، ومزيد من القرب منه ، فيحس عندئذ بلذة كبرى من مناجاته وبفرحة عظمى عند امتثال أوامره ، وقد ينال نوعاً من الاطمئنان بأنه تعالى سيقبضه قبض رأفة ورحمة ، بدرجة أو بأخرى ، قال تعالى :أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ« 595 » 5 وقال سبحانه :يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي« 596 » 5 .
التذكير بمناقبه ( ص )
مسألة : كما أن من المستحب أيضاً تذكير الناس بمناقبه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هذه ، وان الله تعالى قبضه قبض رأفة واختيار ورغبة وإيثار . ولعل من علل إشارتها ( عليها السلام ) إلى كيفية قبضه تعالى كمدحه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ان ذلك يشجع الناس على التأسي به ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أعماله ومناهجه .هامش
( 594 ) - سفينة البحار [ الطبعة الجديدة ] ج 8 ص 124 ( مادة موت ) . و ( الأمالي ) للشيخ الصدوق ص 110 المجلس 23 ح 8 ، وفي تتمة الحديث : ( والله ما يبالي ابن أبي طالب أوقع على الموت ، أم وقع الموت عليه ) .
( 595 ) - الرعد : 28 .
( 596 ) - الفجر : 27 - 30 .