شرح
رغبته ( ص ) في لقاء الله تعالى
( ورغبة ) أي منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو من الله تعالى ، حيث رغب في لقاء حبيبه ، والمراد برغبته تعالى الغاية ، كما قالوا : ( خذ الغايات واترك المبادى ) . ( وإيثار ) أي آثر ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لقاءه ، أو آثر الله سبحانه لقاءه .الرغبة في ذلك
مسألة : ومن المستحب أن يربى الإنسان المؤمن نفسه بحيث يكون راغباً في لقائه تعالى ، مؤثراً لقاءه ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( الموت ريحانة المؤمن ) « 592 » 5 . ولا يتيسر ذلك إلا بإطاعته تعالى وتجنب معاصيه ، وكذلك بتلقين النفس والتوسل بالرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآل بيته الأطهار ( عليهم السلام ) كي يكون مستعداً للموت . قال عليه السلام : ( استعد لسفرك وحصل زادك قبل حلول أجلك ) « 593 » 5 . وقيل لأمير المؤمنين عليه السلام ( ما الاستعداد للموت ؟ قال : أداء الفرائض واجتناب المحارم والاشتمال على المكارم ، ثمّ لا يبالي أوقع على الموت أم وقع الموتهامش
( 592 ) - نوادر الراوندي ص 10 . ودعائم الاسلام ج 1 ص 221 فصل ذكر الامر بذكر الموت .
( 593 ) - بحار الأنوار : ج 44 ص 139 ب 22 ح 6 .