شرح
أو المراد قبضاً عن رأفة ، أي قبضاً ناشئاً من رأفته سبحانه به ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ويكون في قبال القبض برأفة أو عن رأفة : القبض بغضب أو عن غضب .
مسألة : ومن الواجب على الإنسان عقلًا وشرعاً أن يتجنب الابتلاء بذلك « 587 » 5 ولو تذكر الإنسان دوماً مدى شدة أهوال النزع لما حام حول المعاصي ، ولكان دائم الحزن والهم ، بل مبتعداً عما يحتمل ان يوجب سخط الخالق جل وعلا ، قال علي عليه السلام : ( من أكثر ذكر الموت رضى من الدنيا باليسير ) « 588 » 5 .
وقال عليه السلام : ( أكثروا ذكر الموت ، فإنه ما أكثر ذكر الموت انسان الا زهد في الدنيا ) « 589 » 5 .
( واختيار ) : أي منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما في الروايات إنه اختار لقاء الله سبحانه « 590 » 5 .
أو اختيار منه تعالى له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أي اصطفاء منه له .
أو اختيار من الله بين القبض وعدمه ، لا أن أخذه كان من المحتوم عليه سبحانه وتعالى « 591 » 5 وعلى هذا فهو كناية عن لطفه تعالى به ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
هامش
( 587 ) - أي قبض غضب ، على ما فسر .
( 588 ) - سفينة البحار ( الطبعة الجديدة ) ج 8 ص 125 مادة ( موت ) .
( 589 ) - دعائم الاسلام ج 1 ص 221 فصل ذكر الامر بذكر الموت .
( 590 ) - راجع كتاب ( ولأول مرة في تاريخ العالم ) ج 2 ص 297 للإمام المؤلف دام ظله .
( 591 ) - ربما يكون قولها عليها السلام : ( اختيار ) لدفع شبهة الجبر ، وقد يكون دفعاً للوجوب العقلي عليه تعالى ، فدقق .