تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ثمّ قبضه الله إليه قبض رأفة واختيار ورغبة وإيثار
شرح

إنك ميت « 581 » 5

مسألة : لا يجوز القول بأنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يمت ، كما قال بعض عند ارتحاله « 582 » 5 ، قال تعالى :إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ« 583 » 5 . وقال سبحانه :كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ *« 584 » 5 . نعم إنه لا فرق بين حياتهم وموتهم ( عليهم السلام ) كما ورد : ( أشهد انك حيّ شهيد ترزق عند ربك ) « 585 » 5 .

رأفة الله برسوله ( ص ) واختياره

( قبض رأفة ) ربما يكون المراد منه : القبض لإرادة الرأفة به ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في تلك الدار ، وربما يكون المراد به قبضاً رءوفياً ، أي قبضاً سهلًا مقترناً برأفته ولطفه تعالى في قبال قبض أرواح العصاة والمردة وأشباههم حيث يقبضهم قبض غضب « 586 » 5
هامش
( 581 ) - الزمر : 30 . ( 582 ) - راجع شرح نهج البلاغة ، لابن أبى الحديد ج 10 ص 184 ، وفيه : ( وقد اختلف الرواية في موته [ صلى الله عليه وآله ] فأنكر عمر ذلك وقال إنه لم يمت وانه غاب وسيعود ، فثناه أبو بكر عن هذا القول وتلا عليه الآيات المتضمنة انه سيموت ، فرجع إلى قوله ) . ( 583 ) - الزمر : 30 . ( 584 ) - آل عمران : 185 . ( 585 ) - كامل الزيارات ص 220 ح 13 ب 79 زيارات الحسين بن علي عليه السلام . ( 586 ) - فالمراد : قبضه قبضاً يؤول إلى الرأفة ، أو قبضاً مع رأفة ، أو قبضاً هو عين الرأفة .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 239 | السيد محمد الحسيني الشيرازي