تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وأشهد أن أبى محمداً عبده ورسوله
شرح

الاعتقاد بنبوته ( ص )

مسألة : يجب الاعتقاد بنبوة النبي الأعظم محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ورسالته ، فإن من لم يعتقد بنبوة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان كافراً وإن اعتقد بنبوة سابق الأنبياء ( عليهم السلام ) « 397 » 3 ، كما ذكرنا ذلك بالنسبة إلى الأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) حيث أن من أنكر أحدهم كان كمنكرهم جميعاً . وأعظم برهان خالد على رسالته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : هو القرآن الكريم حيث تفرد ( صلى الله عليه وآله ) دون سائر الأنبياء بمعجزة أبدية ظاهرة على مر الأجيال وذلك مقتضى خاتميته . ثمّ إن الاعتقاد بنبوته ورسالته تعود فائدته إلى الإنسان نفسه : قل ما سألتكم من أجر فهو لكم « 398 » 3 إذ هو إضافة إلى كونه إدراكاً وعلماً لحقيقة كبرى و ( العلم نور ) « 399 » 3 إن الاعتقاد مقدمة طبيعية للعمل بمناهجه التي توفر سعادة الدنيا والآخرة للإنسان . والاعتقاد من عقد القلب فلا يكفى مجرد العلم بذلك ، بل ينبغي عقد القلب عليه ، قال تعالى :وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ« 400 » 4 وكما يظهر ذلك من كلامها ( عليها السلام ) فيما سيأتي : ( منكرة لله مع عرفانها ) .
هامش
( 397 ) - راجع ( المقنعة ) ص 30 باب ما يجب من الاعتقاد في أنبياء الله تعالى ورسله . ( 398 ) - سبأ : 47 . ( 399 ) - منية المريد ص 167 في التوكل على الله . ومصباح الشريعة ص 16 الباب السادس في الفتياء . ( 400 ) - النمل : 14 .