تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح

التلفظ بالشهادة الثانية

مسألة : يستحب التلفظ بالشهادة الثانية في مختلف الأحوال ، في الخطاب والخطبة وحين الانفراد والخلوة . لما يترتب على ذلك من الثواب الأخروى ، إضافة إلى كونه تلقيناً وإيحاءً وتكريساً لهذه الجملة ولمدلولاتها التضمنية والالتزامية في النفس أكثر فأكثر ، وقد يكون لذلك التأكيد في الروايات الشريفة على التلفظ بكلمة التوحيد والصلوات على النبي محمد وآله ( عليهم السلام ) وسائر الأذكار والأدعية . ثمّ ان التلفظ بهذه اللفظة بالنسبة إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مثل التلفظ بهذه اللفظة بالنسبة إلى الله سبحانه وتعالى كما تقدم ، فيصح أن يقول : ( إنه رسول الله ) و ( أشهد ) و ( نشهد ) و ( شهادتي ) وما هو من هذا القبيل . بل أصل التلفظ في الجملة واجب « 401 » 4 ولا يكفى الاعتقاد فقط أو الاتباع فقط بدون التلفظ ، فإن الإيمان مركزه القلب واللسان والجوارح ، كما ذكر في العلم الكلام ، وكما ورد في الروايات : ( تصديق بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالأركان ) . « 402 » 4 واستحباب التلفظ بها على ما سبق إنما هو إذا لم تكن جهة وجوب ، وإلا كما في موارد تنبيه الغافل وإرشاد الجاهل والدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف وما أشبه ، وجب بالمقدار الذي يحقق الغرض .
هامش
( 401 ) - كما يتكرر في الصلاة وغيرها كثيراً . ( 402 ) - بحار الأنوار : ج 66 ص 68 ب 30 ح 21 . وفي ( الخصال ) ص 609 : ( الايمان هو معرفة بالقلب واقرار باللسان وعمل بالأركان ) .