تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
وقال سبحانه :لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ .« 412 » 4 وقال تعالى :قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا .« 413 » 4 ونقرأ في الصلاة كل يوم : ( أشهد أن محمد عبده ورسوله ) . وتقديم العبد ، لأنه اعتراف بإله الكون ، ولأن وصول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى منتهى درجة العبودية لله تعالى هو الذي أهله ليكون رسولًا ، بل أفضل الرسل على الإطلاق ، فهو ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عبد أولًا ورسول ثانياً ، وكفى بالإنسان فخراً وسمواً وكمالًا أن يكون عبداً خاشعاً خاضعاً لله تعالى .

الاعتقاد بالعبودية

مسألة : يجب الاعتقاد بأنه ( صلى الله عليه وآله ) عبد لله تعالى ، وكذلك غيره من الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) ، ويحرم الغلو فيهم ( عليهم السلام ) ، وذلك في قبال من يتوهم انهم ( عليهم السلام ) شركاء لله سبحانه أو أبناءه ، قال تعالى :وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ .« 414 » 4
هامش
( 412 ) - النساء : 172 . ( 413 ) - مريم : 30 . ( 414 ) - التوبة : 30 .