تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وتعبداً لبريته
شرح

4 : التعبد لله تعالى

مسألة : العبادة هي غاية الخضوع والتذلل ، والتعبد هو : طلب العبادة « 331 » 3 وغاية الخضوع والتذلل لا يحق إلا لما هو غاية في الرفعة والعظمة والجلال ، فالواجب عبادته تعالى وحده ، والامتثال لأوامره ونواهيه ، وقد قال سبحانه :وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ .« 332 » 3 ومن الواضح إن التعبد « 333 » 3 وهو من باب التفعل الذي يأتي أيضاً بمعنى المطاوعة والتكلف وتكرر الفعل والديمومة عليه « 334 » 3 في العبادات الواجبة واجب وشرط ، وفي العبادات المستحبة شرط لها ، أما في سائر الأمور ، فإن من تعبد حصل على القرب والثواب الجزيل ، ومن لم يتعبد لم يكن عليه إثم ، وقد ورد في الروايات ان من المستحب أن يعمل الإنسان كل شيء لله سبحانه وتعالى كما تقدم الإلماع إليه .
هامش
( 331 ) - قال في ( لسان العرب ) : تعبد الله العبد بالطاعة أي استعبده . واستعبده من باب الاستفعال ، المراد به طلب الفعل ، إذ من معاني باب التفعل : طلب الفعل ، ومن معانيه اتخاذ الفاعل أصل الفعل مفعولًا ، فتعبدنا الله أي : اتخذنا عبيداً ، ومن معانيه الصيرورة ، فتعبد زيد أي : صار عبداً . ( 332 ) - البينة : 5 . ( 333 ) - المراد به في كلامه دام ظله هنا : الإتيان بالفعل بقصد القربة ، وبعبارة أخرى : إتيان الفعل المأمور به لأنه مأمور به ، وبعبارة ثالثة : الإتيان بالعبادة لأنه عبد لله . ( 334 ) - المطاوعة : مثل كسرت الزجاج فتكسر ، وعبدنا الله فتعبدنا ، والتكلف مثل : تحلم زيد أي تكلف الحلم وعاناه ليحصل عليه ، وتعبد زيد أي ضغط على نفسه وكلفها بالعبادة رغم الأهواء والشهوات فتعبدت ، وتكرر الفعل والديمومة عليه مثل : تجرع الغصص ، قال في ( المجمع ) العبد المتعبد الدائم على العبادة .