تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
فالعلة الغائية للخلقة هي : طلب عبادتهم ، أو صيرورتهم عبيداً ، أو ما أشبه ، قال سبحانه :وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ« 335 » 3 أي : ليعبدون باختيارهم على بعض الاحتمالات أو المراد من ( يعبدون ) : لأدعوهم وأطلب منهم عبادتي ، كما أشارت ( عليها السلام ) إليه بكلمة ( تعبداً ) ، وقد يكون ذلك دفعاً لشبهة الجبر . « 336 » 3 والفرق بين ( وتنبيهاً على طاعته ) وبين ( وتعبداً لبريته ) - بناء على كون الجملة السابقة إخبارية واضح « 337 » 3 ، وأما على كونها إنشائية فالفرق : ان ( التعبد ) مرتبة أقوى من ( الإطاعة ) كما يظهر من معنى ( العبادة ) و ) التعبد ) فيما سبق .

إظهار العبودية لله تعالى

مسألة : يستحب إظهار العبودية لله تعالى ، في الجملة . ومن المعلوم ان إظهار العبودية غير التعبد ، فإن التعبد إنما هو بين الإنسان وبين ربه ، وإظهار العبودية عبارة عن إظهارها للناس ، نعم هذا في غير ما يفضل أن يأتي الإنسان به سراً ، والشارع قسم الأمر إلى ما يستحب إظهاره وإلى ما يستحب إسراره . وذلك لأن الإظهار تقوية لقلوب الناس ودعوة لهم إلى الارتباط بالله سبحانه
هامش
( 335 ) - الذاريات : 56 . ( 336 ) - إذا كان بمعنى طلب العبادة ، كما سبق . ( 337 ) - إذ تكون تلك إشارة للجانب التكويني ، وهذه إشارة للجانب التشريعي .