وإظهاراً لقدرته
شرح
3 : إظهار قدرته عز وجل
مسألة : ابتداع الأشياء لا من شيء كان قبلها وإنشاؤها بلا احتذاء أمثلة امتثلها ، أكبر دليل على القدرة الذاتية اللامتناهية « 328 » 3 للخالق جل وعلا . ومن الطبيعي أن ظهور هذه القدرة وتجليها للناس أكثر فأكثر يسبب تعبدهم بأوامره وطلبهم رضاه تعالى ، وهو من أسباب إعزاز دعوته ، لذلك كان من الواجب في الجملة بيان القدرة الإلهية للناس ، وهو مما يقرب المبين والمبين له ، إلى الله سبحانه وتعالى . كما ينبغي لأولياء الله أن يظهروا قدرتهم للناس فيما إذا كان في ذلك دفع لتعديات الأشرار ، قال تعالى :وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ« 329 » 3 . سواء كان في ذلك فائدة دينية أم فائدة دنيوية مشروعة ، وسواء كانت ترجع الفائدة إلى نفس الإنسان أم إلى غيره ، قال سبحانه :رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً .« 330 » 3هامش
( 328 ) - نظراً لدلالتها على الصدور من واجب الوجود ، وهو لا يمكن إلا أن يكون لا متناهياً بقول مطلق ، والتفصيل في الكتب الكلامية .
( 329 ) - الأنفال : 60 .
( 330 ) - البقرة : 201 .