شرح
الأنبياء ( عليهم السلام ) ليثيروها . « 315 » 3
الإشارة إلى علل الخلقة
ثمّ لا يخفى ان الاستثناء في كلامها ( عليها السلام ) منقطع .
وأصل تكوين الأشياء وتصويرها بتلك الصور والهيئات ، كلاهما دليل على حكمته جل وعلا ، فإن الحكمة هي وضع الشيء في موضعه ، وإفاضة الوجود على ( الماهيات القابلة ) من القادر الكريم وفي الوقت المعين وبمكتنفات معينة وبالإشكال المخصوصة ، أكبر دليل على الحكمة اللامتناهية له جل وعلا ، قال ( عليه السلام ) : ( وضعهم في الدنيا مواضعهم ) . « 316 » 3
وبمقدور الإنسان أن يتعرف على بعض الحكمة بالتدبر والتفكر والسير في الآفاق والأنفس ، قال تعالى :سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ« 317 » 3 .
هذا وفي بعض النسخ : ( تبييناً لحكمته ) .
ومما سبق يعلم أن تبيين أو تثبيت الحكمة ، ترجع فائدتها للإنسان نفسه لا له تعالى ، إذ هو الغنى المطلق ، وقد سبق بيانه .
ومن الواضح : إن ( تبيين الحكم الإلهية ) هو من بواعث تكامل الإنسان ، كما أن العلل اللاحقة في كلامها ( عليها السلام ) كلها طرق وعوامل لمزيد من ذلك ، كما سيأتي .
هامش
( 315 ) - قال عليه السلام : ( وليثيروا لهم دفائن العقول ) . [ بحار الأنوار : 11 / 60 ب 1 ح 70 ] .
( 316 ) - الأمالي للشيخ الصدوق ص 570 المجلس 84 . صفات الشيعة ح 35 . بحار الأنوار : ج 64 ص 342 ب 14 ح 51 .
( 317 ) - فصلت : 53 .