تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ولا فائدة له في تصويرها
شرح

الفرق بين الحاجة والفائدة

ويمكن القول في الفرق بين ( الحاجة ) و ( الفائدة ) حيث قالت ( عليها السلام ) : ( من غير حاجة . . . ولا فائدة ) : إن ( الحاجة ) تطلق بالنظر إلى القابل ، والفائدة بالنظر إلى الفاعل ، فالحاجة تنسب للمعطى والمستفيد ، والفائدة تنسب للمعطى والمفيد . وربما يقال : بأن النسبة بينهما العموم من وجه ، فقد يكون الإنسان محتاجاً لشئ وفيه فائدة له ، وقد لا يكون مفيداً له ، وقد يكون مستفيداً من شيء دون حاجة منه إليه . وعلى هذا فكما يستحب فعل الخير وإن لم تكن للإنسان حاجة إليه ، كذلك يستحب فعله وإن لم تكن له فيه فائدة . والله سبحانه وتعالى لا يستفيد من صور الأشياء ، كما لا يستفيد من ذاتها وخلقها ، فإن الشيء قد يفيد بذاته كالذهب ، وقد يفيد بصورته كالأوراق النقدية ، وقد يفيد بكليهما كالمصوغ من الذهب والمجوهرات .