شرح
و ( القيمة ) صفة لمحذوف أي دين الطريقة القيمة ، أو دين النفس القيمة ، أو ما أشبه ذلك مما يمكن تقديرها لأن تكون ( القيمة ) صفة لها ، فإن الموصوف إذا كان مذكراً والوصف مؤنثاً ، أو بالعكس يقدر مثل هذا التقدير « 252 » 2 .
أما بالنسبة إلى ما عدا الاعتقاديات والأعمال العبادية كالمعاملات والأعمال الشخصية وما أشبه ، فإن كان مقروناً بالإخلاص كان سبباً للفضل والبركة .
وهناك رواية تفيد استحباب أن يجعل الإنسان كل أعماله حتى أعماله العادية وأفعاله الشخصية اليومية كالأكل والشرب والمنام مثلًا لله سبحانه وتعالى ، فإذا أكل شيئاً أو شرب الماء ، أكله وشربه بلحاظ ان الله سبحانه أمر أن يكون صحيح الجسم سليم الجسد ومتنعماً بنعم الله تعالى :قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا« 253 » 2 .
وفي الروايات : ( إن لبدنك عليك حقاً ) « 254 » 2 .
وكذلك إذا ذهب إلى دورة المياه أو سافر للترفيه أو باشر زوجته وغير ذلك .
هامش
( 252 ) - وفي تفسير تقريب القرآن ج 3 ص 205 : ( دين القيمة ) أي دين الكتب القيمة التي تقدم ذكرها بمعنى انه الدين المذكور في تلك الكتب . وفي تفسير مجمع البيان ج 5 ص 522 : ( دين القيمة تقديره دين الملة القيمة ، لأنه إذا لم يقدر ذلك كان إضافة الشيء إلى صفته وذلك غير جائز ، لأنه بمنزلة إضافة الشيء إلى نفسه ) .
( 253 ) - الأعراف : 32 .
( 254 ) - راجع مستدرك الوسائل : ج 11 ص 154 ب 3 ح 12664 .