تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
الناس ، في المسجد والمدرسة والمعمل والمتجر والبيت وغيرها ، فذكر وبيان وكتابة القضايا الاعتقادية ينبغي أن يملأ الخطب والكتب والصحف وحتى الجدران عبر لوحات صغيرة تتضمن كلمات منتخبة تذكر بأصول العقائد . ولذلك نرى الصديقة الطاهرة ( عليها السلام ) تتطرق بدءاً ووسطاً وختماً لتلك القضايا العقائدية ، ونرى آل البيت ( عليهم السلام ) والعلماء الأبرار من بعد قد أدخلوها حتى في خطبة عقد النكاح : ( الحمد لله الذي أحل العقد والنكاح وحرم الزنا والسفاح ، والصلاة والسلام على محمد وآل بيته سادات أهل الخير والفلاح . . . ) . فإن هنالك مرحلتين : الأولى : أن يملأ الإنسان ذهنه وضميره بكلمة التوحيد لفظاً ومضموناً ونظائرها من الأمور الاعتقادية ، وأن يطفح ذلك على لسانه دوماً بينه وبين نفسه ، قال تعالى :الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ. « 247 » 2 عليه السلام الثانية : مرحلة تعامل الإنسان مع الآخرين في هذا البعد : عبر بيان ذلك للناس قولًا وكتابة وغير ذلك ، بحيث يصبح مظهر المجتمع مظهراً لكلمات التوحيد والشهادة بها وبالنبوة وما أشبه ذلك . ويشير إلى هذا بأوفى بيان إعجازى ، قوله تعالى :صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً« 248 » 2 فاللازم أن تتحول الشهادتان بل الشهادات الثلاث ونظائرها إلى ( صبغة ) عامة للمجتمع وشاملة لشتى ميادين الحياة .
هامش
( 247 ) - آل عمران : 191 . ( 248 ) - البقرة : 138 .