تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وحده لا شريك له
شرح
فلذلك نجدها عليها السلام تحدثت عن ذلك كله في خطبتها ، تزكيةً وتعليماً وتذكيراً وإتماماً للحجة ، ويتضمن ذلك أيضاً بعد الأسوة .

وحدانية الله وأحديته

مسألة : يجب ، وجوباً فطرياً وعقليا « 233 » 2 الاعتقاد بوحدانيته تعالى ، وبأحديته أيضاً ف‍ : ( كما هو الواحد إنه الأحد ليس له الاجزاء لا اجزاء حد ) « 234 » 2 فإن اللازم أن يعتقد الإنسان بالإله الواحد ، الفرد ، الذي لا شريك له ولا جزء له ، ومن اعتقد بشريك لله سبحانه كان مشركاً ، أي : أشرك بالله غيره . سواء جعل له من البشر ولداً أو والدا أو زوجة : لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفواً أحد . « 235 » 2 أو إلهاً آخر ، كما في الثنوية الذين يعتقدون بإلهين اثنين : إله الخير وإله الشر ، أو إله النور والظلمة ، أو أكثر من ذلك ، فإن هذا أيضاً مشرك ، عليه أحكام الكفار كما هو مذكور في ( الفقه ) « 236 » 2 . و ( وحده ) و ( لا شريك له ) تأكيد في تأكيد لمضمون ( لا إله إلا الله ) وكان التأكيد محبذاً ، لشيوع الشرك وشدة تمسك طوائف عديدة به ولغير ذلك « 237 » 2
هامش
( 233 ) - ذهب الإمام المؤلف في ( الأصول ) إلى أن العقل حاكم أيضاً لا مدرك فقط ، على أن العبارة هنا أعم من الإدراك والحكم . ( 234 ) - أجزاء الحد : هي أجزاء الماهية ، أي الجنس والفصل ، فليس له حتى التجزؤ العقلي . ( 235 ) - الإخلاص : 3 4 . ( 236 ) - راجع موسوعة الفقه ج 4 ص 182 - 274 كتاب الطهارة ، الثامن في نجاسة الكافر . ( 237 ) - كأهمية الموضوع .