شرح
كما يستحب تشويق الناس بعضهم بعضاً للاستزادة من النعم ، والتحفظ على ما عندهم منها ، إذ تشمله اطلاقات كثير من الآيات والروايات ، إضافة إلى العقل ، وبيان ندبه تعالى لذلك من طرق التشويق .
كما يستحب تعليم الآخرين طرق الاستزادة من النعم وحفظها ، ويشمله قوله تعالى :تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى .« 198 » 1
وهذا من غير فرق بين أن تكون النعمة مادية أو معنوية ، ظاهرية أو باطنية ، فإن الحمد والشكر يوجبان بقاء النعمة والاستزادة منها .
وجوب أصل الشكر وبعض مصاديقه
مسألة : يمكن القول بوجوب أصل الشكر لله تعالى ، فمن أعرض عن شكره مطلقا « 199 » 1 كان آثماً ، كما قد يجب بعض مصاديقه ، لوجوب حفظ أو تحصيل بعض النعم لجهات عديدة . فإنه من الشكر واجب ، ومنه مستحب ، فإن كان مقدمة للواجب وجب ، وإن كان مقدمة للمستحب استحب « 200 » 2 ، للتلازم بين المقدمة وذي المقدمة ، كما قرر في بحث مقدمة الواجب ومقدمة الحرام « 201 » 2 . وقد أرشد الله سبحانه للشكر حتى يستزيد الإنسان من نعمه تعالى .هامش
( 198 ) - المائدة : 2 .
( 199 ) - بالقلب واللسان والجوارح دائماً .
( 200 ) - ولو عقلًا .
( 201 ) - راجع ( الأصول ) للإمام المؤلف دام ظله .