تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
للمحزون عليه ، وهكذا في كل مورد يكون المطلوب فيه إطالة الكلام « 169 » 1 .

ذكر الله تعالى وحمده عند تواتر المصائب

مسألة : يستحب ذكر الله تعالى وحمده وشكره والثناء عليه عند اشتداد البلاء وهجوم المصائب على الإنسان . وذلك من أهم الدروس التي يجب أن نتعلمها من الصديقة الطاهرة ( عليها السلام ) حيث أنها ( صلوات الله عليها ) رغم ما نزل بها من عظيم المصاب وجليل الخطوب ، حيث فقدت أباها خاتم النبيين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحيث هجم عباد السلطة على دارها وضربوها وكسروا ضلعها وأسقطوا جنينها وغصبوا حقها وحق بعلها سيد الأوصياء عليه السلام ، رغم كل ذلك تبدأ تظلمها بحمد الله وشكره والثناء عليه . وقد ورد عن الإمام الصادق عليه السلام : إن رسول الله كان إذا ورد عليه أمر يسره قال : ( الحمد لله على هذه النعمة ) وإذا ورد عليه أمر يغتم به قال : ( الحمد لله على كل حال ) . « 170 » 1 وإنما كان الحمد لله عند نزول المكاره كما ورد : ( الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه ) « 171 » 1 فلأن المكروه بالنسبة إلى الصالحين إما ترفيع درجة ، وإما محو ذنب ، هذا فيمن يقع منهم الذنب كغير المعصومين ( عليهم السلام ) ، أما في المعصومين ( عليهم السلام ) فالمكاره كلها تسبب ترفيع درجاتهم ومزيد قربهم من الله تعالى .
هامش
( 169 ) - راجع كتاب ( البلاغة ) للإمام المؤلف دام ظله . ( 170 ) - بحار الأنوار : ج 68 ص 33 ب 61 ح 14 . والبحار ج 90 ص 214 ب 7 ح 17 . ( 171 ) - مثله في شرح النهج ج 7 ص 252 وفيه : ( سبحان من لا يحمد على المكروه سواه ) .