تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
فقالت عليها السلام : الحمد لله على ما أنعم
شرح

العودة إلى حمد الله تعالى

مسألة : يستحب أن يعود الإنسان بعد قطع كلامه إلى حمد الله تعالى مرة ثانية ، لأنه يعد ابتداءً أيضاً . والمراد بالابتداء هاهنا : الابتداء النسبي ، فلا تنافى بين هذه وبين ما سبق من ( كل أمر ذي بال لا يذكر بسم الله فيه فهو أبتر ) « 158 » 1 على تقدير إرادة البسملة ، وإلا بأن أريد ما هو اسم لله تعالى صدق على حمد الله ، لتضمنه اسم الله ، إذ أحدهما كلى والآخر من مصاديقه . والظاهر أنها ( عليها السلام ) حمدت مرتين ، والثانية لوحدة نسق الكلام ، ولعله يدل على استحباب التثنية . هذا و ( الحمد ) : هو ذكر الله بالجميل على نعمه مطلقاً ، فإنه واجب عقلًا وشرعاً ، وإن لم يجب بهذه الصيغة ، نعم يجب التقيد بها في الصلاة للدليل الشرعي . و ( الحمد ) لا يختص بمجال النعمة على الشخص ، بل هو الذكر والوصف بالجميل الاختياري « 159 » 1 بقصد التعظيم ، على نعمه مطلقا « 160 » 1 وقد يعمم حتى للابتداء بالثناء . « 161 » 1 أما ( الشكر ) فهو الثناء الجميل وإظهار الامتنان على ما أولاه من معروف وإحسان .
هامش
( 158 ) - وسائل الشيعة : ج 4 ص 1194 ب 17 ح 4 ، باب استحباب الابتداء بالبسملة ، ط اسلامية . ( 159 ) - عكس المدح الذي يشمل الجميل غير الإرادى كمدح اللؤلؤ لجماله . ( 160 ) - أي سواء تعلقت النعمة بالشخص نفسه أم بغيره . ( 161 ) - راجع ( أقرب الموارد ) .