فعاد القوم في بكائهم
شرح
تجدد البكاء عند تجدد ذكر الفقيد
مسألة : المستفاد من إطلاق أو ملاك « 150 » 1 قولهم ( عليهم الصلاة والسلام ) : ( يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا ) « 151 » 1 وجملة من الروايات الأخر ، مثل ما في دعاء الندبة وغيره ، بالإضافة إلى ما تقدم من حديث الرحمة والرأفة والحنان ، وكلها مستحب بالأدلة العامة : استحباب تجدد البكاء عند تجدد ذكر الفقيد ، خاصة إذا كان معصوماً . وتجدد الذكر لا يلزم أن يكون بمحضر الناس ، كما لا يلزم أن يكون باللفظ ، بل يشمل حتى التوجه القلبي . وتجدد البكاء قد يكون : 1 : أشبه بالاختياري ، لتفجر العاطفة كما في هذا المورد ( فعاد القوم في بكائهم ) نظراً لعظمة المصاب وقرب وقوعه وسماع صوت ابنته ( عليها السلام ) بما تضمنه من رنة الأسى المرير وبما كان يعكسه من لواعج الحزن الشديد . 2 : وقد يكون اختياريا بالتفكر في المصاب والسعي لإثارة العاطفة ، وكلاهما مما يثاب عليه الإنسان .هامش
( 150 ) - الإطلاق على تقدير كون المراد ب ( يحزنون ) الأعم من الحزن وإظهاره كما هو المستفاد عرفاً في أمثال المورد ، والملاك على تقدير العدم .
( 151 ) - بحار الأنوار : ج 44 ص 287 ب 34 ح 56 . الخصال ص 635 . تأويل الآيات ص 641 . غرر الحكم ص 117 ح 2049 الباب الخامس في الإمامة ، الفصل الأول في الأئمة . كامل الزيارات ص 101 باب 32 ثواب من بكى على الحسين بن علي عليه السلام . جامع الأخبار ص 179 فصل 141 في النوادر .