فلما أمسكوا عادت في كلامها
شرح
عدم قطع بكاء المفجوع
مسألة : ينبغي أن لا يقطع الإنسان بكاء الباكي ، بل يمهله حتى يمسك لما سبق ، بالإضافة إلى أنه نوع من التأدب . كما ورد مثل ذلك في استحباب الإصغاء إلى المتكلم وعدم قطع كلامه ، على عكس ما هو المتداول عند الكثيرين ، خاصة أثناء الجدل ، حيث يقطع البعض حديث الآخر دون رعاية لحرمته وحتى دون فهم كلامه ومراده . بل يمكن جريان هذا الاستحباب في الفعل أيضاً بالملاك بأن لا يقطع الإنسان فعل انسان آخر بشيء من عمل أو قول ، فإنه نوع من التأدب واحترام الآخرين ، ومن مصاديق ذلك ما ورد من كراهة أن يدخل الإنسان في سوم أخيه المؤمن . « 152 » 1مراعاة حال المستمع
مسألة : ينبغي مراعاة حال المستمع ، ومن المراعاة ترك الخطاب فيما إذا لم يكن المستمع في وضع يتمكن فيه ، أو يسهل عليه الاستماع ، لبكاء أو شبهه . وقد سبق نظير ذلك « 153 » 1 ولا يبعد أن يكون سكوتها ( صلوات الله عليها ) لذلكهامش
( 152 ) - راجع وسائل الشيعة : ج 12 ص 338 ب 49 ح 3 ، وفيه : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أن يدخل الرجل في سوم أخيه المسلم ) .
( 153 ) - الفرق بين هذا وما سبق [ الكلام في أفضل الأحوال ] ان هذا لوحظ فيه جانب القابل ، وذاك كان الملاحظ فيه جانب الفاعل ، وبعبارة أخرى : ذاك كان بلحاظ تأثير الكلام ، وهذا بلحاظ الجانب الإنسانى من حيث مراعاة وضع المستمع ، وفرق هذا عما سبقه مباشرة : إن هذا أعم مطلقاً أو من وجه ، فليدقق .