تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
ولما سبق جميعاً . كما ينبغي مراعاة ما يحف بالكلام من الأمور الخارجية ، ومن ذلك ان يسكت الإنسان لقراءة غيره القرآن الكريم مثلا ، حيث ورد قوله سبحانه :فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا .« 154 » 1 وقد ورد إن ابن الكوا قرأ القرآن وكان على ( عليه الصلاة والسلام ) في القراءة في الصلاة ، فسكت علي عليه السلام حتى إذا سكت فأتم ( عليه الصلاة والسلام ) قراءته ، مع أن قراءته للقرآن كانت في مقام التعريض بالإمام عليه السلام ، حيث قرأ والإمام في سورة الحمد أثناء إمامته للجماعة أبان خلافته الظاهرية :وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ« 155 » 1 فسكت الإمام عليه السلام ، فلما سكت ابن الكوا عاد الإمام عليه السلام ، فلما عاد ابن الكوا سكت الإمام عليه السلام ، فلما سكت اكتفى الإمام عليه السلام في الجواب ب‍ : قوله تعالىفَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ« 156 » 1 ثمّ أتم عليه السلام قراءته وصلاته ولم يعاقبه أدنى عقوبة على ذلك . « 157 » 1
هامش
( 154 ) - الأعراف : 204 . ( 155 ) - الزمر : 65 . ( 156 ) - الروم : 60 . ( 157 ) - بحار الأنوار : ج 89 ص 221 ب 28 ح 2 . وفي البحار ايضاً ج 33 ص 343 ب 23 ج 587 عن شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد .