تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
أن يكون إمّا مقلّداً ( 1 )
شرح
على أساس الاجتهاد والتقليد وتركناه ، أو فعلنا شيئاً بعنوان المباح - مثلًا - وهو محرّم في الواقع ، فنحن نعاقب من دون أن يكون لدينا حجّة تؤمّننا من العذاب ، وهذا معنى ما قد يقال من أنّ الاجتهاد والتقليد نحتاج إليهما في غير الإلزاميات أيضاً . وهناك وجه آخر يدلّ على لزوم الاجتهاد أو التقليد في المندوبات والمباحات والمكروهات ، وهو أن يقال : إنّ نفس اعتبار شيء مندوباً أو مباحاً أو مكروهاً ، له حكم في الشرع ، فلابدّ من أن نجتهد أو نقلّد حتّى لا نعتبر شيئاً على أساس غير صحيح ؛ فإنّ من لا يجتهد ولا يقلّد ، في اعتباره لشيء أنّه مندوب ربّما يقع في البدعة . وهذا الوجه غير الوجه السابق كما هو واضح ؛ فإنّه في الوجه السابق كان التركيز على لزوم الاجتهاد والتقليد بهدف كشف حكم الشيء وأ نّه هل هو الندب أو الوجوب ، بخلاف هذا الوجه فإنّه يُركّز فيه على لزوم الاجتهاد والتقليد بهدف أن لا نقع في البدعة ، ف « اعتبارُ شيء مندوباً لا على أساس » موضوعٌ يكون حكمه في الشرع الابتداع ، فلِكي لا نقع في الابتداع - الذي يترتّب عليه العذاب الإلهي ولو بشكل احتمالي - لابدّ من أن نجتهد أو نقلّد . 1 - التقليد لغير المجتهد والمحتاط واجب حسب الوجوب التخييري المتقدّم بحثه ، ولكن هذا الوجوب فرع مشروعيته كطريق للوصول إلى الأحكام الشرعية ، كعِدليه من الاجتهاد والاحتياط ، فلنتعرّض هنا لمشروعية التقليد حتّى يكون مقدّمة لما يأتي من المسائل المرتبطة بمشروعية التقليد وكيفية أدلّتها أيضاً .
مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 88 | السيد الخميني