وكذا لو أتى الوصيّ بها تبرّعاً أو استئجاراً يجب عليه مراعاة تقليده ، لا تقليد الميّت ( 1 ) .
شرح
فالأجير - بمقتضى عقد الإجارة - مأمور بتفريغ الذمّة أو إيصال الثواب ، ولا يحصل هذا الغرض عنده إلّابالإتيان بما هو الصحيح عنده ؛ وهو المفرّغ للذمّة أو الموصل إلى الثواب ، فيجب عليه رعاية تقليده لا تقليد الميّت ولا تقليد الوصي أو الوليّ .
نعم ، لو قيّد الإجارة بما هو الصحيح عند المستأجر ، فالأجير لو احتمل صحّة العمل مع ذلك - أيمع كونه مخالفاً لتقليده - أمكن له العمل على طبق الإجارة ، وإن لم يحتمل الصحّة فلا يمكن له العمل بمقتضى الإجارة ؛ لأنّه مع البطلان بنظره لا يمكن تمشّي قصد القربة منه ، وهذا معناه بطلان الإجارة ؛ لعدم إمكان وقوع العمل من هذا الأجير « 1 » .
ولا يخفى أنّ هذا البيان لا يأتي في المعاملات ؛ لأنّها لا فرق فيها بين الإجارة والوكالة من حيث لزوم تسليم مورد الإجارة - من العمل الصحيح بنظر المستأجر - إليه .
ويأتي فيها ما تقدّم في الوكالة ممّا بيّناه في مقام الثبوت والإثبات .
1 - بالنسبة للوصاية إذا قلنا : إنّ الوصي نائب عن الموصي في التصرّف بعد الممات ، كما أنّ الوكيل نائب الموكّل في حال الحياة ، فالكلام هنا هو ما تقدّم في الوكالة .
وأمّا إن قلنا : إنّ الوصاية هي إعطاء منصب للوصي لإجراء مفاد الوصية ، فالظاهر أنّ الواجب عليه رعاية تقليده ، خصوصاً فيما يرجع إلى تفريغ ذمّة الميّت من واجب
هامش
( 1 ) - راجع في هذا المجال : التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 325 . .