تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
شروط الصيغة ، فهل يجوز أن يكتفي كلّ منهما بما يقتضيه مذهبه أم لا ؟ » ثمّ قال بالنسبة إلى هذين الوجهين : « إنّهما مبنيّان على أنّ الأحكام الظاهرية المجتَهد فيها بمنزلة الواقعية الاضطرارية . . . أم هي أحكام عذرية لا يعذر فيها إلّامن اجتهد أو قلّد فيها » « 1 » . وحيث إنّ التحقيق في مفاد أدلّة حجّية الأمارات ، ومنها ظنّ المجتهد ورأيه في عمل نفسه ومقلّديه - كما حقّقه الأجلّاء ومنهم السيّد المعزّز الماتن « 2 » - هو مجرّد الطريقية والعذرية عند انكشاف الخلاف ، من غير حصول أيّ تبدّل وتحوّل في الواقع وفي مؤدّى الأمارة ، فلا محالة تكون الأحكام الظاهرية المجتَهد فيها متعدّدة حسب اختلاف الاجتهادات . وهذا هو السرّ في التفكيك بين الأحكام الظاهرية بالقياس إلى شيء واحد وموضوع واحد ، حسب اختلاف الأشخاص اجتهاداً أو تقليداً . وليس ذلك في الأبواب الفقهية من العبادات والمعاملات بعزيز ؛ فالماء الواحد الشخصي مثلًا طاهر ظاهراً بالنسبة إلى شخص حيث لم تقم عنده بيّنة على نجاسته ، فتجري في حقه أصالة الطهارة والحلّ بل واستصحاب الطهارة ، وفي الحال نفسه هو نجس لآخر ؛ حيث قام وتمّ عنده الدليل على ذلك ، وكذا في اللحوم والثياب ، بل وفي الأموال والفروج . وعلى هذا الأساس القويم بنى السيّد الإمام « 3 » وغيره من المحقّقين بنيانه ، وقال :
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 178 - 179 . . ( 2 ) - الاجتهاد والتقليد ، الإمام الخميني قدس سره : 127 و 128 و 135 ؛ تهذيب الأصول 2 : 593 ؛ مناهج الوصول 1 : 315 ؛ كتاب البيع 1 : 362 . . ( 3 ) - راجع : العروة الوثقى مع تعاليق عدّة من الفقهاء العظام 1 : 46 ، المسألة 55 . .