شرح
جانب الصغيرة . . . فلا محيص حينئذٍ عن الالتزام بوجود الكبيرة والصغيرة بقول مطلق أيضاً « 1 » .
أمّا الضابط لتشخيص الكبيرة والصغيرة وكذا عدد الكبائر ، فسوف يأتي الكلام فيه عند تعرّض الماتن قدس سره له في كتاب الصلاة عند البحث عن شرائط إمام الجماعة ، ونحن نشير إليه هنا بنقل عبارته المذكورة هناك حيث قال : « أمّا الكبائر : فهي كلّ معصية ورد التوعيد عليها بالنار أو بالعقاب ، أو شدّد عليها تشديداً عظيماً ، أو دلّ دليل على كونها أكبر من بعض الكبائر أو مثله ، أو حكم العقل بأ نّها كبيرة ، أو كان في ارتكاز المتشرّعة كذلك ، أو ورد النصّ بكونها كبيرة » « 2 » ، ثمّ عدّ أكثر من أربعين كبيرةً ، فليطلب شرحها من هناك .
المبحث الثاني : بعد أن عرفت - بمقتضى الأخبار - أنّ المعاصي الكبيرة تزيل العدالة ، نقول : إنّ الأمر في الإصرار على الصغيرة كذلك ؛ للنصّ الصريح بأ نّه « لا صغيرة مع الإصرار ، ولا كبيرة مع الاستغفار » « 3 » ، كما أنّه عُدّ الإصرار على الصغيرة كبيرة « 4 » .
وقد صرّح الماتن قدس سره في مبحث شرائط إمام الجماعة بأنّ الإصرار على الصغائر من الذنوب نفسه من الكبائر ، ثمّ فسّره في المسألة الأولى هناك بقوله : « الإصرار الموجب لدخول الصغيرة في الكبائر : هو المداومة والملازمة على المعصية من دون تخلّل التوبة ، ولا يبعد أن يكون من الإصرار العزم على العود إلى المعصية بعد
هامش
( 1 ) - نهاية التقرير 2 : 282 . .
( 2 ) - تحرير الوسيلة 1 : 258 . .
( 3 ) - وسائل الشيعة 15 : 338 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 48 ، الحديث 3 . .
( 4 ) - وسائل الشيعة 15 : 330 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 46 ، الحديث 33 . .