تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
لا يتعدّى عن الخصوصيات الدخيلة فيه ، خصوصاً إذا كانت أمارة شرعية معتبرة . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّه يكفي في إحراز المواظبة على الصلوات الحضور فيها نوعاً ، فلا يظهر من ذيل الرواية ما ينافي صدرها « 1 » . أقول : قد ورد في أخبار أخر - في توصيف العدول - عدّة تعبيرات ، تدلّ على لزوم اجتناب غير الكبائر أيضاً : ومنها : ما ورد في قبول شهادة النساء ؛ من قوله عليه السلام : « مطيعات للأزواج تاركات للبذاء » « 2 » ، ولم يُذكر التبرّج ولا عصيان الزوج من الكبائر ، وقد اعتبر في هذا الخبر تركهما - مع أنّهما من الصغائر - في تحقّق العدالة . ومنها : ما ورد من قولهم عليهم السلام في عدّة موارد فيمن تجوز شهادته : « إذا لم يُعرف بالفسق » « 3 » ، فإنّ الفسق هو مطلق الخروج عن طاعة اللَّه لا خصوص ما يقابل العدالة فقط ، فهو شامل للصغائر أيضاً . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ هذا الاستظهار متوقّف على أن يكون العدالة والفسق ضدّين لا ثالث لهما ، إلّاأنّهما ليسا كذلك ؛ إذ الفسق يتحقّق بارتكاب الكبيرة أو الإصرار على الصغيرة فقط . ومنها : مفهوم قوله عليه السلام : « فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً ، أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان ، فهو أهل العدالة والستر ، وشهادته مقبولة ، وإن كان في نفسه مذنباً » « 4 » ؛ حيث يدلّ بإطلاقه على أنّ الذنب يخلّ بالعدالة ، والصغيرة أيضاً من
هامش
( 1 ) - تفصيل الشريعة ، الاجتهاد والتقليد : 274 . . ( 2 ) - وسائل الشيعة 27 : 398 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 20 . . ( 3 ) - وسائل الشيعة 27 : 394 - 396 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 6 و 13 و 18 . . ( 4 ) - وسائل الشيعة 27 : 396 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 13 . .