تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
( مسألة 29 ) : تزول صفة العدالة حكماً بارتكاب الكبائر أو الإصرار على الصغائر ، بل بارتكاب الصغائر على الأحوط ، وتعود بالتوبة إذا كانت الملكة المذكورة باقية ( 1 ) .
شرح

زوال العدالة بارتكاب المعاصي

1 - بعد ما بيّن حقيقة العدالة ظهر أنّ العدالة سواء الواقعية منها أو الظاهرية - أي التي ثبتت بحسن الظاهر ونحوه من سائر الأمارات - تزول عن المكلّف بارتكاب الكبائر ؛ أيلا يصحّ لسائر المكلّفين ترتيب آثار العادل عليه فيما يعتبر فيه العدالة - كالإخبار والشهادة ونحوهما - بحسب التعبّد والحكم الشرعي الظاهري وإلّا فإنّ ارتكابه للكبيرة لا يدلّ على زوال العدالة واقعاً عن المكلّف ؛ إذ العدالة - كما عرفت - عبارة عن ملكة كامنة في نفس المكلّف لا يمكن الاطّلاع عليها - وجوداً وعدماً - إلّابمظاهرها ، فكما نحكم بوجودها بحسب ما يُظهر ملكة العدالة كذلك نحكم بزوالها لأجل ظهور ما يخالفها وذلك لأنّ عمدة المستند في تعريف العدالة هو معتبرة ابن أبي يعفور ، وقد صرّح الإمام فيها بأنّ العادل هو من يجتنب عن الكبائر و . . . ، وبذلك وصف العادل ، ولكن بارتكاب الكبائر يزول ذلك الوصف عن المكلّف بحسب الظاهر التعبّدي .
مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 386 | السيد الخميني