شرح
للتشكيك من جهة اختلاف ألفاظهما وتعابيرهما .
وأمّا الدلالة : ففيها ثلاث فقرات يمكن البحث عنها
الفقرة الأولى : سؤال الراوي وجواب الإمام إلى قوله عليه السلام : « ويعرف باجتناب الكبائر . . . » .
الفقرة الثانية : قوله عليه السلام : « ويعرف باجتناب الكبائر . . . » .
الفقرة الثالثة : قوله عليه السلام : « والدلالة على ذلك كلّه . . . » .
والجهة المبحوث عنها في المقام هي الفقرة الأولى ؛ فنقول : إنّ الراوي سأل عن الإمام عليه السلام : « بمَ تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتّى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ » فهل هذا السؤال وقع عن مفهوم العدالة ، أو عن علامة العدالة والدليل عليها بعد وضوحها مفهوماً ؟
ذهب بعض الأعلام إلى ظهور السؤال بدواً في كونه عن الطريق إلى العدالة بعد معرفة مفهومها ، إلّاأنّ القرائن توجب حملها على بيان مفهوم العدالة « 1 » .
ولكن هذا الظهور بالنسبة إلى عصر الإمام ممنوع ؛ إذ لم يألف ذهن السائل الاصطلاحات العلمية آنذاك حتّى يميّز المفهوم عن الطريق جلياً ، بل المرتكز في أذهان الناس - بما أنّهم من العرف العامّ الملقى إليهم الخطاب - أنّهم لا يعرفون « مَن العادل » بمفهومه وبطريق معرفته ، فيصلح أن يكون سؤاله عن مفهوم العدالة ، كما يصلح أن يكون عن الطريق إلى معرفتها ، هذا .
وقد اختلفوا في تفسير جواب الإمام عن السؤال بقوله : « أن تعرفوه بالستر والعفاف وكفّ البطن والفرج واليد واللسان » على قولين :
القول الأوّل : أنّ جواب الإمام يكون معرِّفاً منطقياً للعدالة ؛ إجابةً عن السؤال عن
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 1 : 47 . .