شرح
وكيف يقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممّن جرى الحكم من اللَّه عزّوجلّ ومن رسوله صلى الله عليه وآله وسلم فيه الحرق في جوف بيته بالنار وقد كان يقول : لا صلاة لمن لا يصلّي في المسجد مع المسلمين إلّامن علّة » « 1 » .
ورواه الشيخ الطوسي في « التهذيب » « 2 » و « الاستبصار » « 3 » بتفاوت في بعض فقراته الأخيرة .
وقد ادّعى الشيخ الأعظم دلالة الرواية على اعتبار الملكة في العدالة ؛ حيث إنّ الستر والعفاف والكفّ قد وقع مجموعها - المشتمل على الصفة النفسانية - معرِّفاً للعدالة ، فلا يجوز أن يكون أخصّ منها ، بل لابدّ من المساواة « 4 » .
ونحن نعقد البحث عن الرواية في مقامين : سندها ودلالتها .
أمّا السند : فقد رواها الشيخ الصدوق ، بإسناده عن عبداللَّه بن أبي يعفور ، وقد صحّح العلّامة الحلّي طريق الصدوق إليه كما صحّحه الاسترآبادي « 5 » ، إلّاأنّ في طريقه أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار « 6 » ، وقد اختلف حاله عند أعلام الرجاليّين ، فقد اعتمد عليه بعضهم استناداً إلى :
1 - أنّه من المشايخ ، فقد روى عنه الصدوق والتلعكبري ، والشيخوخة تدلّ على علوّ الحال بل الوثاقة .
إلّا أنّه لا يمكن أن نقبل بهذا الوجه - في مقام التوثيق - على إطلاقه ، بل هو
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 27 : 391 - 392 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 1 . .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 6 : 241 / 596 . .
( 3 ) - الاستبصار 3 : 12 / 33 . .
( 4 ) - رسائل فقهية ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 11 - 12 . .
( 5 ) - خلاصة الأقوال : 437 . .
( 6 ) - جامع الرواة 2 : 536 . .