شرح
قرينة تدلّ على مدح الرجل فقط فيما إذا ثبت جلالة شأنه .
2 - تصحيح العلّامة الحلّي للطريق التي وقع هو فيها . واستشكل السيّد الخوئي عليه : بأ نّه مبنيّ على أصالة العدالة « 1 » . إلّاأنّا لم نتحقّق هذا المبنى من العلّامة .
3 - توثيق الشهيد الثاني والسماهيجي والشيخ البهائي « 2 » له .
إلّا أنّه احتمل أنّ توثيق هؤلاء كان مستنداً إلى اجتهادهم لأجل كونه شيخ إجازة لبعض الأعلام ؛ ولذا نرى أنّ الشيخ البهائي ضعّف بعض أخباره لجهالته « 3 » .
4 - ذكر ابن نوح السيرافي إيّاه في طريقه إلى كتب بني سعيد الأهوازي ، معتمداً عليه « 4 » .
واحتمل ابتناء هذا الاعتماد على أصالة العدالة .
ولكن قد عرفت أنّا لم نتحقّق هذا المبنى على نحو الكلّية في كلام القدماء .
وكيف كان ، يستفاد من مجموع القرائن اعتبار الرواية ، ولا يضرّ جهالة الرجل - أيإهماله - في المصادر الرجالية ؛ لعدم استيعابها لجميع الرواة ولا لأحوال جميعهم .
ولذا اعتبره كثير من الأعلام المتقدّمين والمتأخّرين ؛ فهذا الشيخ محمّد تقي المجلسي في شرحه على « من لا يحضره الفقيه » « 5 » عدّ هذا الحديث في الحسن كالصحيح ، بل الصحيح .
أمّا سند الشيخ الطوسي فهو مشتمل على الضعفاء والمجاهيل ، فلا اعتبار به ، إلّا أنّه بعد ثبوت اعتبار رواية « الفقيه » - والاطمئنان بوحدة الروايتين - لا مجال
هامش
( 1 ) - معجم رجال الحديث 2 : 328 . .
( 2 ) - نفس المصدر . .
( 3 ) - راجع : معجم رجال الحديث 2 : 329 . .
( 4 ) - نفس المصدر . .
( 5 ) - روضة المتّقين 6 : 104 - 105 . .