تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
أعني كون القضاء بأمر جديد وليس هو من توابع الأمر بالأداء « 1 » - تمّ الأمر الأوّل من الأمرين السابقين . ثمّ لو شككنا في كيفية دليل القضاء - وأ نّه هل يكون مطابقاً للقول الأوّل أو الثاني - فالنتيجة أيضاً تتّحد مع القول الثاني ؛ لأنّه عدم الإيمان بالقول الأوّل كافٍ في كون الشكّ من الشكّ في التكليف الزائد خارج الوقت « 2 » . وأمّا بالنسبة للأمر الثاني فنقول : إنّ المقام وإن كان من قبيل الشكّ في التكليف ابتداءً ، إلّاأنّه يمكن أن يقال : إنّه بمدد الاستصحاب يرتفع الشكّ في التكليف ويحرز الفوت في الوقت ، وبهذا يتمّ موضوع أدلّة القضاء ولو كان بأمر جديد ؛ وذلك بأن يقال : إنّ شكّ المكلّف في المقدار الزائد من الفائت لأجل شكّه في الإتيان بالعمل صحيحاً في الوقت ، واستصحاب عدم الإتيان محكّم ، فيحرز أنّه لم يأت بالعمل صحيحاً في الوقت . فإن قلنا : بأنّ موضوع أدلّة القضاء نفس عدم الإتيان في الوقت - أعني الأمر العدمي السلبي الذي يكون مفاد الاستصحاب - جرت أدلّة القضاء لإحراز موضوعها بمعونة الاستصحاب ، وحينئذٍ لا تصل النوبة إلى جريان أدلّة البراءة ؛ لأنّ التكليف ثبت بالدليل . وإن قلنا : بأنّ موضوع أدلّة القضاء ليس هو ذاك الأمر العدمي - بل هو عبارة عن أمر وجودي ، أو عدمي آخر كالفوت مثلًا « 3 » - فجريان الاستصحاب لا يثبت موضوع أدلّة القضاء إلّاإذا قلنا بحجّية الأصل المثبت مطلقاً ، أو فيما إذا كانت الواسطة بين المستصحب وما نحن بصدد إثباته خفيّةً ، وقلنا فيما نحن فيه بأنّ
هامش
( 1 ) - راجع : مناهج الوصول 2 : 99 ، والخلل في الصلاة ، الإمام الخميني قدس سره : 407 . . ( 2 ) - الخلل في الصلاة ، الإمام الخميني قدس سره : 399 ، . . . وكذا مع الشكّ وعدم إحراز أحد الأمرين . . ( 3 ) - راجع : الخلل في الصلاة ، الإمام الخميني قدس سره : 435 . .
مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 346 | السيد الخميني