تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
( مسألة 25 ) : إذا كان أعماله السابقة مع التقليد ، ولا يعلم أنّها كانت عن تقليد صحيح أم فاسد ، يبني على الصحّة ( 1 ) .
شرح

الشكّ في صحّة التقليد

1 - افترض الماتن في هذه المسألة أنّ المكلّف قد أتى بأعماله تقليداً ، إلّاأنّه شكّ في أنّها هل وقعت عن تقليد صحيح حتّى تصحّ أعماله أم فاسد حتّى لا تصحّ ؟ فحكم بأنّ عليه أن يبني على الصحّة . والظاهر أنّ مراده البناء على صحّة التقليد وصحّة الأعمال معاً ؛ حيث إنّ البناء على صحّة التقليد ينفي الشكّ عن صحّة الأعمال . والشكّ في صحّة التقليد وفساده ناشئ عن الشكّ في استجماع المجتهد الذي اختاره مقلّداً للشرائط المعتبرة ، وقد تعرّض لحكم الشكّ كذلك في المسألة السابعة عشرة . فالشكّ في صحّته هاهنا يكون من ناحية الشكّ في الأعمال التي وقعت عن تقليد شُكّ في صحّته وفساده . وقد حكم المصنّف بالصحّة ، وذلك استناداً إلى أصالة الصحّة في تقليده الذي يكون عنواناً لأعماله ، حسب مبنى الماتن قدس سره .