تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
الإتيان بمقدار يظنّ معه بالبراءة - هو العموم والخصوص من وجه « 1 » . واستدلّ للقول الثاني بما نسب إلى المحقّق الأصفهاني رحمه الله صاحب الحاشية المشهورة على « المعالم » من أنّ « الشكّ في التكليف قد يكون مجرى للاشتغال ؛ لرجوعه حقيقةً إلى الشكّ في السقوط ، وهي الصورة التي لو كان التكليف بحسب الواقع ثابتاً لصار منجّزاً بواسطة حصول العلم به ، كما في موارد الشبهة قبل الفحص ، وكما في دوران الأمر بين المتباينين ، وحال الفوائت من هذا القبيل ؛ لأنّ المكلّف عند حضور وقت صلاته قد حصل له العلم بالتكليف المنجّز ، فتنجّز عليه التكليف القضائي من جهة تركه الأداء ، فإذا شكّ بعد ذلك في مقدار القضاء كان الشكّ في سقوط التكليف المنجّز » « 2 » . وأورد عليه بإيرادات « 3 » لعلّ أتقنها أنّ « ما أفاده لا يرجع إلى محصّل ؛ لأنّ التنجيز يدور مدار المنجّز حدوثاً وبقاءً ، فيحدث بحدوثه كما أنّه يرتفع بارتفاعه ، ومن هنا قلنا بجريان الأصول في موارد قاعدة اليقين ؛ لزوال اليقين بالشكّ الساري لا محالة ، ومع زواله يرتفع التنجّز ؛ إذ لا معنى للتنجّز من غير منجّز ، فلا يكون مانع من جريان الأصول في موردها . فإذا علم بنجاسة شيء ثمّ شكّ في مطابقة علمه ومخالفته للواقع ، جرت فيه قاعدة الطهارة ، ولا يعامل معه معاملة النجاسة بوجه ؛ إذ لا منجّز لها بقاءً » « 4 » .
هامش
( 1 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 285 ؛ وراجع في هذا المجال أيضاً : الدرّ النضيد 2 : 230 ؛ تفصيل الشريعة ، الاجتهاد والتقليد 1 : 225 . . ( 2 ) - راجع : الاجتهاد والتقليد ، السيّد رضا الصدر : 360 . . ( 3 ) - راجع : التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 281 ؛ الاجتهاد والتقليد ، السيّد رضا الصدر : 360 . . ( 4 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 282 . .