تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
الواسطة بينهما خفية . والبحث موكول إلى محلّه . والماتن قدس سره قائل بأنّ موضوع وجوب القضاء - كما يظهر من الروايات الواردة في الناسي « 1 » ، بعد إلغاء الخصوصية - هو عدم الإتيان بالصلاة إلى ذهاب وقتها ، فاستصحاب عدم الإتيان بها إلى آخر الوقت - أو إلى ذهابه - محرِز للموضوع ، ويترتّب عليه القضاء « 2 » . وحينئذٍ فكيف أفتى هنا وفي كتاب الصلاة بعدم وجوب الإتيان بالزائد المشكوك ؟ ! والظاهر أنّ ذلك لأجل أنّه اعتمد على دليلين آخرين : الأوّل : قاعدة التجاوز ؛ فإنّه لا إشكال في جريانها في الشكّ بعد الوقت - كما هو المفروض هنا - لو قلنا بأنّ القضاء بأمر جديد ، بل صدق نحو قوله عليه السلام : « كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فأمضه كما هو » « 3 » على مضيّ الوقت أولى وأنسب « 4 » . الثاني : قاعدة الحيلولة الحاكمة بوجوب الإتيان بما يشكّ في إتيانه في الوقت وعدم وجوبه خارجه « 5 » . والبحث عن القاعدتين مقرّر في محلّهما . فتحصّل : أنّ الواجب على المكلّف - في مفروض المسألة - هو قضاء الأعمال السابقة بمقدار العلم بالاشتغال ، وأمّا الزائد عن المقدار المعلوم فهو مجرى للبراءة أو لقاعدتي التجاوز والحيلولة . نعم بما أنّه يحتمل ثبوت مقدار زائد في ذمّته زائداً فحسن الاحتياط عقلًا أو شرعاً يقتضي أن يقضي بمقدار يعلم معه بالبراءة .
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 8 : 253 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 1 . . ( 2 ) - الخلل في الصلاة ، الإمام الخميني قدس سره : 403 . . ( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 237 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 3 . . ( 4 ) - الخلل في الصلاة ، الإمام الخميني قدس سره : 405 ، وراجع أيضاً : مستمسك العروة الوثقى 1 : 67 . . ( 5 ) - الخلل في الصلاة ، الإمام الخميني قدس سره : 407 ، وراجع أيضاً : الاجتهاد والتقليد ، السيّد رضا الصدر : 360 . .