شرح
كلماتهم ، وليس ببعيد خصوصاً فيما إذا حصل بسهولة ومن دون حرج « 1 » .
وصاحب « الشرائع » في المقام تارةً عبّر بالظنّ وأخرى بالعلم في مسائل ثلاث كلّها من واد واحد ، فلابدّ من ملاحظته والتأمّل فيه .
نعم ، قد صرّح بعض من تأخّر بكفاية تحصيل الظنّ وإن تمكّن من تحصيل العلم « 2 » .
الثاني : لزوم تحصيل العلم بالبراءة ؛ بمعنى وجوب الإتيان بمقدار يحصّل له العلم بالبراءة « 3 » .
الثالث : وهو قول الماتن قدس سره وجمع من المعاصرين وغيرهم - : كفاية الإتيان بمقدار العلم بالاشتغال ، وإن لم يحصل له الظنّ أو العلم بإتيان مقدار الواجب عليه واقعاً .
واستدلّ للأوّل : أوّلًا : بالاتّفاق الناشئ من إطلاق كلام كثير منهم في كفاية الظنّ بالفراغ « 4 » ، وقد تقدّم جملة منه .
وفيه : أنّه - مع وجود المخالف ، وعدم وضوح مرادهم كما تقدّم - من المحتمل اعتمادهم على بعض الأدلّة الاجتهادية الآتية ، دون خبر معتمد أو أصل متلقّى عندهم يكشف به رضا المعصوم عليه السلام بقولهم .
وثانياً : بالمرسل المروي في كتب الأصحاب من أنّ « المرء متعبّد بظنّه » « 5 » .
وفيه من الضعف سنداً ودلالةً ما لا يخفى : أمّا السند فبالإرسال ، وأمّا الدلالة
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 13 : 125 و 129 . .
( 2 ) - نفس المصدر : 125 . .
( 3 ) - راجع : جواهر الكلام 13 : 127 . .
( 4 ) - جواهر الكلام 13 : 129 . .
( 5 ) - راجع : جواهر الكلام 13 : 129 وغيره من الكتب الفقهية . .