تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
أنّ الابتلاء لا ينحصر بمورد العلم به ، بل يصدق في مورد الاحتمال العقلائي للابتلاء بملاحظة ابتلاء غالب المكلّفين به . نعم ، لا إطلاق لحكم العقل بلزوم التعلّم لمورد ما إذا لم يحتمل الابتلاء احتمالًا عقلائياً ، كما لا إطلاق لأخبار وجوب التعلّم لذلك المورد ؛ لأنّها - كما عرفت - إرشادية إلى حكم العقل غير المطلق . الأمر السابع : حكم تعلّم أحكام الشكّ والسهو في العبادات كحكم تعلّم أنفسها ، فقد يمكن أن يعدّها من أحكام نفس الأجزاء والشرائط والموانع للعبادة بتفصيلها ؛ حيث إنّه يبحث في أحكام الشكّ والسهو : أنّ الشرائط والأجزاء هل تكون معتبرة في العبادة مطلقاً ، أم هي معتبرة في حال الالتفات والذكر ؟ ثمّ الذي يعتبر فيها هل يعتبر من جانب الوجود أم من جانب العدم « 1 » ؟ لكن ما ذكر لا يجري في جميع أحكام الشكّ والسهو ، بل يختصّ بالشكّ والسهو في الأجزاء والشرائط التي لم يلتفت لها وذلك بمقتضى قاعدة التجاوز أو الفراغ ، وأمّا ما عُيِّن له حكم خاصّ - تداركاً لما فات من المكلّف ، أو بدلًا للفائت - فلا يندرج في البحث عن الأجزاء والشرائط ونحوهما كما هو واضح . نعم ، إذا كانت أحكام الشكّ والسهو واردة في مقام الإرشاد إلى أسهل طريق للامتثال في ظرفي الشكّ والسهو فلا يجب على المكلّف تعلّمهما ؛ لإمكان استئناف العمل من جديد . ولكن قد عرفت أنّ سيّدنا الماتن قدس سره يفتي بحرمة قطع الصلاة « 2 » وإبطالها لقوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا . . . لَاتُبْطِلُوا أعْمَالَكُمْ « 3 » كما أنّ الظاهر من أدلّة
هامش
( 1 ) - الاجتهاد والتقليد ، السيّد رضا الصدر : 341 . . ( 2 ) - تحرير الوسيلة 1 : 180 ، المسألة 12 . . ( 3 ) - محمّد ( 47 ) : 33 . .