تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
لتكرار العمل « 1 » ، بشرط التعرّف على كيفية الاحتياط . والتعلّم يكون واجباً مقدّمياً للامتثال التفصيلي دون الإجمالي ؛ لأنّ المكلّف إذا أمكنه الإتيان بأعماله مضافاً إلى اللَّه تعالى على نحو يقطع بحصول الامتثال ولو من دون تعلّم الأحكام ، فقد أخرج نفسه عن عهدة ما وجب عليه ، وهذا هو الذي استدركه الماتن قدس سره على الحكم بوجوب تعلّم الأجزاء والشرائط بقوله : « نعم لو علم إجمالًا أنّ . . . » . وأمّا إذا لم يتمكّن من الامتثال الإجمالي أو أراد الامتثال التفصيلي ، فلا يحصل الفراغ عن الواجب إلّاعن طريق التعرّف على ما يعتبر في تحقّقه ؛ فإن كان الواجب موسّعاً بحيث يمكن تعلّم أحكامه من الأجزاء والشرائط ونحوهما فيجوز تعلّمها في أثناء وقت وجوبه قبل الإتيان بالواجب ، وأمّا إن كان الواجب مضيّقاً أو كان لا يمكن التعلّم في وقت الواجب الموسّع ، فيلزم على المكلّف تعلّم الأحكام قبل مجيء وقت الواجب أو قبل تحقّق شرطه . وحينئذٍ فقد يشكل : بأ نّه كيف يجب تعلّم أحكام ما لم يصر وجوبه فعلياً لعدم تحقّق شرطه أو مجيء وقته ؟ ! فنقول : تارك التعلّم في هذه الموارد يكون مستحقّاً للعقاب على مبنى المشهور من كون وجوب التعلّم مقدّمياً ، وكذا على غيره من المباني : توضيح ذلك : أنّه ذهب المشهور إلى أنّ الواجب المشروط يكون وجوب شرطه مقدّمياً ، ولكن قد حقّق في مبحث مقدّمة الواجب أنّ القول بترشّح وجوب المقدّمة عن وجوب ذيها - بحيث لا يعقل وجوبها قبل وجوبه ؛ للزوم كون المعلول قبل علّته - ليس على ما ينبغي ، بل لوجوب المقدّمة كوجوب ذيها مبادٍ ومقدّمات خاصّة بها ،
هامش
( 1 ) - تحرير الوسيلة 1 : 7 ، المسألة 1 . .